بقلم - فضيلة الشيخ / رياض عبد الرحمن الحقيل -تاريخ أضافه
الموضوع -13-3-2008)

تقديم فضيلة الشيخ/ رياض بن عبدالرحمن الحقيل
( الداعية بمركز الدعوة والإرشاد بالدمام)
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ، ونتوب
إليه ، ونعوذ بالله من شرورأنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله
فلامضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك
له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله _ صلى الله عليه_ وآله وصحبه
وسلم،،،،،،،،،،،، أما بعد:
فقد أطلعت على هذا الكتيب الموسوم ب( فضائل ذهبية
في مجالس الذكر) ، فوجدته في الجملة جيدا ومختصرا وإن كان يحتاج إلى
زيادة وذكر فضائل أخرى ترغيبا في الذكر وحثا عليه مع ذكر بعض الآداب
المهمة في الذكر وأهمها أن يكون خالصا وصوابا موافقا للسنة في أصله
ووصفه وطريقته فكم من الناس من يعتقد أنه من الذاكرين وهو من المحدثين
المبتدعين ، فقد قال _ صلى الله عليه وسلم_ ( من عمل عملا ليس عليه
أمرنا فهو رد) ، فيجب أن نخلص أعمالنا ومنها الذكر لله تعالى وأن تكون
صوابا على طريقة محمد بن عبدالله _ صلى الله عليه وسلم_ لاعلى طريقة
فلان وفلان من أصحاب الطرق المبتدعة الذين يشرعون للناس صلوات وأذكار
مليئة بالشرك والخرافة والبدعة ومخالفة السنة ولايخفى على أحد فضائل ،
فقد ذكر الإمام ابن القيم _ رحمه الله تعالى_ في كتابه ( الوابل الصيب)
، بعض فوائد الذكر وذكر أنه لايستطيع إحصائها وعدها... ومع ذالك أوصلها
إلى مائة فائدة أو يزيد وذكر الأدلة عليها ،،،، فأنصح كل مسلم ومسلمة
أن ينظروا في هذا السفرالعظيم ( الوابل الصيب) ، ويتعلم منه فضائل
مجالس الذكر وآدابه وأبوابه ، وحبذا لو لخص أخي / عامر صالح ، هذه
الفوائد وذكر طرفا منها ولو باختصار وتلخيص لإفادة القراء الكرام ولو
لم يكن في الذكر من الفوائد إلا فائدة واحدة لكفى ، فيكفي أن يذكرك
بالله _ جل وعلا_ وهو الغني عنا ونحن الفقراء إليه ، فقد ثبت في
الصحيحين (1) ، أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال ( قال الله _
عز وجل_ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ولئن ذكرني في ملأذكرته في
ملأ خير منهم ) ، والذكر الشرعي الصحيح من أفضل الأعمال بعد التوحيد
والشهادتين ( ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من
إنفاق الذهب والورق (2) ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم
ويضربوا أعناقكم ، قالوا: بلى يارسول الله قال : ذكر الله) ، حديث حسن،
بل إن الصلاة والزكاة والحج والصوم وسائر العبادات ماشرعت إلا لإقامة
ذكر الله _ تبارك وتعالى_ ، ففي الصلاة يقول الله تعالى ( وأقم الصلاة
لذكري) ، وفي الحج يقول _ صلى الله عليه وسلم_ (
إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة
ورمي الجمار إقامة ذكر الله) حديث حسن ، والنصوص في فضائل الذكروفوائده
كثيرة ومن أراد النظر إليها فليرجع إلى ماذكرته وإلى كتاب الأذكار
للإمام النووي _ رحمه الله تعالى_ والتي قال عنها بعض العلماء ( بع
الدار وأشتر الأذكار) ، نظرا لما فيه من الفوائد العظيمة ، جعلنا الله
وإياكم من الذاكرين الله والذاكرات ونسأله أن يرزقنا لسانا ذاكرا وجسدا
صابرا إنه سميع مجيب ، كما أسأله أن يجزي الأخ الكاتب خير وينفع بكتيبه
هذا والله المستعان وعليه التكلان ونسأله الإخلاص والسداد ، وصلى الله
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه ( أبو مصعب)
رياض بن عبدالرحمن الحقيل
المستشار الديني بسفارة خادم الحرمين
الشريفين بعمان
بالمملكة الأردنية الهاشمية
الجمعة 22/1/1423هـ
__________________________________________________
(1)
البخاري ومسلم _ عليهم رحمة الله تعالى_.
(2)
الفضة.
|