سائلا ربي العظيم
وخالقي الكريم _تبارك وتعالى_ أن يتقبل منا صالح الأعمال ويغفر لنا
ذنوبنا إنه سميع قريب مجيب الدعوات.
( 3) ليس المقصود بمجالس الذكر مجالس المبتدعة
كالرافضة والصوفية وغيرهم من الضالين والمنحرفين وإنما المقصود بها
مجالس فيها قال الله _ جل وعلا_ وقال رسوله _ صلى الله عليه وسلم_
وكل مافيه خير.
(4) مجالس الذكر والفضائل المذكورة فيها ليست
خاصة بالرجال فقط ، بل هي للرجال والنساء.
_ فضائل مجالس الذكر.
فضائل مجالس الذكر كثيرة ومنها مايلي:
1_ نزول السكينة.
قال الله _ سبحانه وتعالى_ (
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
( سورة الرعد، الأية 28) ، يقول الإمام النووي _ رحمه الله تعالى_
( قيل المراد بالسكينة هنا الرحمة ، وقيل الطمأنينة والوقار هو
أحسن) (5) .
2_ غشيان الرحمة من الله _ جل وعز_ على
الحاضرين ، أي : نزولها عليهم.
3_ إحفاف الملائكة للجالسين فيها، أي : تحضر
معهم وتحيط بهم.
4_ يذكرهم الله _ تبارك وتعالى_ فيمن عنده .
وهذه الفضائل الأربع مذكورة في قوله _ عليه
الصلاة والسلام_ ( مااجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب
الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ،
وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ) (6) ، وقال_ صلى الله
عليه وسلم_ في حديث آخر(لايقعد قوم يذكرون الله _ عز وجل _ إلا
حفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم
الله فيمن عنده) (7) ، وقد بين أهل العلم_ رحمهم الله تعالى_ ( أن
هذه الأحاديث عامة تشمل الاجتماع في المساجد وفي غيرها من
الأماكن)(8).
5_ يباهي الله _ جل وتعالى_ بالحاضرين
الملائكة.
عن أبي سعيد
الخدري_ رضي الله عنه _ قال: خرج معاوية بن أبي سفيان _ رضي
الله تعالى عنهما_ على حلقة في المسجد فقال: ماأجلسكم ؟ قالوا:
جلسنا نذكر الله ، قال: آلله ماأجلسكم إلا ذاك قالوا: والله
ماأجلسنا إلا ذالك ؟ قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ،
وماكان أحد بمنزلتي من رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ أقل
عنه حديثا مني وإن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ خرج على
حلقة من أصحابه _ رضوان الله عليهم أجمعين_ فقال: ماأجلسكم ؟
قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ماهدانا للإسلام ومن به
علينا ، قال: آلله ماأجلسكم إلا ذالك ؟ قالوا: والله ماأجلسنا
إلا ذالك ، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني
جبريل_ عليه الصلاة والسلام_ فأخبرني أن الله _ عز وجل_ يباهي
بكم الملائكة(9) ، يقول الإمام النووي _ رحمة الله عليه_ في
شرحه لهذا الحديث ( قوله _ صلى الله عليه وسلم_ إن الله _عز
وجل_ يباهي بكم الملائكة) ، معناه : يظهر فضلكم لهم ، ويريهم
حسن عملكم ويثني عليكم عندهم ، وأصل البهاء الحسن والجمال
وفلان يباهي بماله أي : يفخر ويتجمل به على غيرهم ويظهر
حسنهم)(10).
(5) صحيح مسلم بشرح النووي 17/189.
(6) أخرجه مسلم ( 2699).
(7) أخرجه مسلم (2700).
(8)المرجع السابق 17/189.
(9) أخرجه مسلم ( 2701).
(10) المصدر السابق17/190.