بقلم أ - عامر صالح الناجى -تاريخ أضافه
الموضوع -7-2-2008)
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على خير خلق
الله محمد ابن عبدالله _ صلى الله عليه _ وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن
تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،،،،،،، أما بعد:
_ أولا: عذاب القبر حق لاشك فيه، قال _ عليه الصلاة
والسلام _ ( عذاب القبر حق) ( 2) ، ومن الآيات القرآنية الكريمة الداله
على حقيقة عذاب القبر ، قوله تعالى عن آل فرعون _ قبحهم الله _ (
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد
العذاب) ( سورة غافر، الآية 46) .
_ ثانيا: أسباب عذاب القبر كثيرة ومنها المعاصي
التالية:
1_ النوم عن الصلاة المفروضة وهجر القرآن
الكريم(3).
والدليل قوله _ صلى الله عليه وسلم_ ( أما الرجل
الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ بالقرآن فيرفضه
وينام عن الصلاة المكتوبة) ( 4).
2_ أكل الربا.
والدليل قوله _ صلى الله عليه وسلم _ ( وأما الرجل
الذي أتيت عليه يسبح في النهر( الذي من الدم) ويلقم الحجر فإنه آ كل
الربا) ( 4).
3_ فعل فاحشة الزنا.
والدليل قوله _ صلى الله عليه وسلم _ ( وأما الرجال
والنساء الذين في مثل بناء التنور فهم الزناة والزواني) ( 4).
4_ الكذب.
والدليل قوله _ صلى الله عليه وسلم _ ( وأما الرجل
الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه
فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق) ( 4).
5_ الفلول من الغنيمة.
قال عمرا بن الخطاب _ رضي الله عنه _ ( لما كان يوم
خيبر أقبل نفر من صحابة النبي _ صلى الله عليه وسلم _ ( رضي الله عنهم
أجمعين ) ، فقالوا: فلان شهيد ، فلان شهيد ، فقال رسول الله _ صلى الله
عليه وسلم _ ( كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة ) ( 5) ،
وقال _ عليه الصلاة والسلام _ ( كلا والذي نفس محمد بيده إن الشملة
لتلتهب( أي تشتعل) عليه نارا أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها
المقاسم ( أي قبل تقسيم الغنائم ) ( 6).
6_ النميمة.
عن عبدالله ابن عباس _ رضي الله تعالى عنهما_ قال (
خرج النبي _ صلى الله عليه وسلم _ من بعض حيطان المدينة فسمع صوت
إنسانين يعذبان في قبورهما فقال( يعذبان في كبير وإنه لكبير،،،،،،،
وكان الآخر يمشي بالنميمة) ( 7) .
7_ الغيبة.
عن جابر ابن
عبدالله _ رضي الله تعالى عنهما _ قال ( كنا مع رسول الله _ صلى
الله عليه وسلم _ فأتى على قبرين يعذب صاحباهما فقال( إنهما
لايعذبان في كبير وبلى أما أحدهم فكان يغتاب الناس) ( 8).
8_ عدم الاستتار
والاستنزاه من البول.
والدليل الحديث
السابق الذي بين فيه النبي الكريم _ عليه الصلاة والسلام_ أن
النميمة من أسباب عذاب القبر وقد جاء فيه ( كان أحدهما لايستتر من
البول ) ( 9) ، وقوله _ صلى الله عليه وسلم _ ( تنزهوا ( أي
تنظفوا) من البول ، فإن عامة عذاب القبر منه ) (10) .
هذا ماتيسر جمعه
من مسببات عذاب القبر.
(1) خرج هذا الموضوع ولله الحمد على شكل صحيفة
حائطية بنفس العنوان ، عن طريق دار الطرفين بالطائف.
(2) أخرجه الخطيب البغدادي ، وصححه الإمام الألباني
_ رحمه الله تعالى _ في صحيح الجامع ( 3992 ).
(3) هجر القرآن الكريم خمسة أنواع ذكرها الإمام ابن
القيم _ رحمه الله _ في كتابه الفوائد، صفحة 104_ 105.
(4) والحديث أخرجه البخاري ( 4047 )
من حديث سمرة بن جندب _ رضي الله عنه_
ورضي الله عن الصحابة
أجمعين.
(5)أخرجه مسلم (114).
( 6) أخرجه مسلم ( 115).
(7) أخرجه البخاري ( 6055) ، ومسلم ( 292 ).
( 8) والحديث صححه الإمام الألباني _ رحمه الله
تعالى_ في صحيح الترغيب والترهيب(152).
(9) متفق عليه، التخريج السابق المذكور أعلاه.
(10) أخرجه الدار قطني، وصححه الإمام الألباني _ رحمه
الله تعالى_ في صحيح الجامع ( 3002 ).