6
موقع الداعية الإسلامي / عامر صالح ناجي  يرحب بالمشاركين والزائرين  ، ويدعو  الجميع  للمشاركة في الموقع
 
   عداد زوار الموقع

 

web counter


   البريد الالكتروني
 

    asn2008@rneeen.com

 تخزينة الشمة

بقلم أ - عامر صالح الناجى -تاريخ أضافه الموضوع -7-2-2008)

   hit counter

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ،  نبينا محمد وعلى آله وصحبه الراشدين _ رضوان الله عليهم أجمعين_ والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة ،،،،،،، أما بعد:

تنوعت عادات الشعوب قديما وحديثا في استحداث أشياء مما يشرب أو يؤكل باعتقاد تتابع عليه سلفهم من نفعها في مجالات حياتهم اليومية أو الموسمية ومنها ماأنتشر في كثير من الدول والمدن باستحسان إدمان الشمة المستعملة من خلال وضعها في الفم وتركها أطول فترة ممكنة لاعتقاد ألفوا عليه وجعلوه من المسلمات ولكن الصحيح أن تلكم البودرة السيئة أظهرت مؤخرا ضررها ووخيم عاقبتها سواء على المتعاطي أو المروج في محق البركة عليه لأن الله _ تبارك وتعالى_ لم يجعل الخير في ماكان شأنه الضرر وإخماد الأبدان بعد أن يتكيف عقلها كما يدعون ، وقد وفقني الله _ جل وعلا_ وجمعت مسائل مهمة حول هذه الظاهرة القبيحة راجيا إصغاء هؤلاء النفر عسى أن يستدركوا مانثروه من أعمارهم في تعاطيها والترويج لها ونتوب إلى الله جميعا، والحديث عن تخزينة الشمة في النقاط التالية:

·      تعريف الشمة.

الشمة هي عبارة عن تبغ غير محروق ويطلق عليه ( صموك لس تباكو) أي تبغ غير مدّخن، ويخلط معه مواد كثيرة منها( العطرون والتراب والأسمنت والملح والرماد والحناء والطحين ) ، ومواد أخرى متنوعة وتكون أيضا شمه سادة أي غير مضاف إليها أي شيء  وذالك على حسب رغبة متعاطيها.

·      أسماء الشمة.

    وللشمة أسماء كثيرة تعرف بها فهي تسمى بالتنباك والسعوط والنشوق والمضغة والسفة والسويكة والبردقان

·      أنواع الشمة وأماكن تواجدها.

للشمة ألوان كثيرة فمنها ( السوداء والحمراء والخضراء والصفراء والبيضاء ) ، وللشمة أنواع تختلف باختلاف أماكن تواجدها فمنها الشمة السعودية والشمة اليمنية والشمة السودانية والشمة الباكستانية والشمة الهندية ، فمهما تعددت أنواع وأشكال الشمة فهي خبيثة ، قال الله تعالى ( ويحرم عليهم الخبائث) ( سورة الأعراف ، الأية 157 ) ،  فتوجد الشمة في أمريكا والسويد والدول الأفريقية كالحبشة والسودان وكذالك في الجمهورية اليمنية ، وهي أيضا منتشرة في بلدان كثيرة من أنحاء العالم غير ماذكرنا والذي ذكرناه على سبيل المثال لاالحصر.

·      الفرق بين الشمة وأنواع التدخين الأخرى.

_ أولا: الشمة تبغ عديم الدخان وأنواع التدخين الأخرى كالسجائر والشيشة والغليون عبارة عن تبغ مشتعل .

_ ثانيا: ضرر تعاطي الشمة على متعاطيها فقط بخلاف أنواع التدخين المشتعلة فإن ضررها على متعاطيها وعلى غيره.

·      أسباب تعاطي الشمة.

لتعاطي الشمة أسبابا كثيرة من ضمنها الأسباب التالية:

_ السبب الأول / ضعف الوازع الديني.

فضعيف الوازع الديني يقع في شراك هذه المادة الخبيثة.

_ السبب الثاني/ أصحاب السوء.

الذين يحثون غيرهم  على كل معصية وشر ومن ذالك الشمة ، فكم من أناس لايعرفون الشمة وبسبب أصحاب الباطل ( لاكثرهم الله) ، تعرفوا عليها فأدمنوها فالحذر... الحذر منهم ومنها.

_ السبب الثالث/ التجربة وحب الاستطلاع.

_ السبب الرابع/ سهولة الحصول عليها.

_ السبب الخامس/ الاعتقاد الخاطىء بأن الشمة لاتسبب أمراضا خطيرة.

_ السبب السادس/ الثمن الرخيص.

فقيمة شراء مسحوق الشمة مثلا أرخص من بقية أنواع التدخين فهذا من أسباب إقبال الناس على شرائها وتعاطيها.

_ السبب السابع/ الفراغ.

الذي يؤدي إلى تجربة كل جديد بالنسبة لمن لم يجرب فكل ممنوع مرغوب.

·      أضرار تعاطي الشمة.

للشمة أضرارا صحية على من يستخدمها فأضراراها كثيرة ومنها:

1_ أن فيها مادة النيكوتين السامة وهي مادة تسبب الإدمان وموجودة في جميع أنواع التدخين ، لذا نرى من يتعاطى الشمة لايستطيع الفكاك عنها بسهولة لأنه أدمن عليها بسبب مادة النيكوتين الخبيثة ، بل ويوجد من الناس من يفضلها على الأكل والشرب ويقدمها عليهما وذالك لأنه تعلق بها ورحم الله الشيخ / حافظ بن أحمد الحكمي القائل في منظومته القاتية ( والبردقان بها الجهال قد فتنوا ، حتى رأوا أكله من خير مقتاتي) ، والبردقان كما ذكرنا من مسميات الشمة التي تعرف بها.

2_ تشوه منظر الفم فتكون رائحته كريهة ومزمنة ، ويلاحظ على من يتعاطونها كثرة التفل في الشوارع وغيرها من الأماكن والعياذ بالله من ذالك.

3_ أصفرار الأسنان وتسوس الأسنان.

4_ سرطان الفم.

5_ سرطان اللثة وأمراض اللثة.

·      أحكام وفتاوى في الشمة.

قد يجهل كثيرا ممن يتعاطون الشمة أومن يتاجرون بها أحكاما شرعية تتعلق بها ومن تلك الأحكام الآتي:

_ أولا: حكم تعاطي الشمة.

وحكم تعاطي الشمة التحريم وليس الكراهة كما يعتقد بعض الناس بل هي من المحرمات لأنها من الخبائث ولأنها مضرة بالصحة ، سئل فضيلة الشيخ العلامة الدكتور/عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية السابق السؤال التالي:

ماالحكم الشرعي للدخان والشيشة وماحكم شربهما أو تعاطيهما وكيف يتصرف من كان أحد أقاربه مبتلى بهما ؟

فأجاب قائلا( لاشك أن الدخان والنارجيلة (1)  والشمة (2) ، ونحوها خبيثة كلها ، وقد قال تعالى ( ويحرم عليهم الخبائث) ( سورة الأعراف ، الآية 157) ،  ولأنها مضرة بالصحة وجالبة لأمراض  خبيثة تسبب الموت أو مقدماته ، وقد قال تعالى ( ولاتقتلوا أنفسكم ) ( سورة النساء ،  الآية 29) ،  وقال _ سبحانه وتعالى _ ( ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( سورة البقرة ، الآية 195) ، ولأنها إسراف وإفساد للمال المحترم في غير فائدة والمبذرون كانوا إخوان الشياطين (3) ، وننصح من أبتلي بشيء منها بالتوبة والإقلاع فورا والعزم على أن لايعود والاستعانة بالله على تركها والصبر أياما قليلة حتى يتخلى عنها ويشفى من آلمها والله الشافي) (4).

( 1) وهي الشيشة.

(2) والشمة بجميع أنواعها وأشكالها من أنواع التدخين.

(3) إشارة إلى الأيتين 26_ 27 من سورة الأسراء.

(4) فتاوى عامة حول التدخين ، صفحة 12_ 13 ، للكاتب عفا الله عنه آمين ، والكتاب يطلب من الجمعية.

_ ثانيا: حكم صلاة وصوم وحج متعاطي الشمة.

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية سؤالا هذا نصه :

_ نحن مقاطعة جيزان وخاصة البادية عندنا النشوق الذي يقال الشمة أيضا ومدمن عليه الأكثر بعضهم يصلون بالناس في المساجد وأهل الدين الذين لايرضون بمنكر قط ولكن هذه الشمة لم يقدروا على أعتزالها وفيه محاولة شديدة على أعتزالها ولكن للأسف لم يقدروا وناس تركوها وأصابهم مرض مثل ورم الفم وورم البطن وسيلان الأسنان بالدم والغضب الشديد وعدم القدرة على الأعمال والقلق والبعض سروا وخلصهم الله منها والبعض عادوا لها والكثير يحاول تركها ، أفتونا جزاكم الله عنا خير الجزاء فيمن حاول ولم يقدر مدى الكفارة لمن لم يقدر على مفارقتها ؟ لأن الكثير لم يقدر أن يتركها ،وماهي الكفارة؟

الجواب ( يحرم تعاطي الشمة ، ويجب على متعاطيها الإقلاع عنها بأن يصدق العزم ،  وأن يكون قوي الإرادة في تركها ، وأن يكثر من ذكر الله والاستغفار ،  وصلاة متعاطيها وصومه وحجه صحيح إذا استوفى كل منها شروط صحته ، ولاتأثير لاستعمال الشمة في ذالك وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ) (5).

_ ثالثا: تعاطي الشمة من مبطلات الصيام.

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي ( ماحكم شرب مادة الشمة عامة وماحكم من يتعاطاها في نهار رمضان ، خاصة وهل هي تفطر الصائم في نهار رمضان ، مع العلم أن بعض سكان ( تهامة قحطان) ، يستخدم الشمة في نهار رمضان ويدعون أنها لاتفطر؟

فكان جوابهم ( الشمة مادة خبيثة ، لأنها مركبة من مواد خبيثة محرمة ، واستعمالها من الصائم مع مافيه من الإثم يبطل صومه كسائر استعمال المواد المقطرة ) (6).

·      كيفية الإقلاع عن الشمة.

الإقلاع عن الشمة ليس أمرا صعبا _ بل _ من أراد الإقلاع عنها فليتبع الخطوات التالية:

_ أولها: العزيمة القوية والإرادة الصادقة في الإقلاع عن الشمة.

_ ثانيها: إخلاص النية لله _ جل ذكره_ في ترك الشمة ، فإن أخلصت النية يامن تتعاطاها لله _ جل وتعالى_ أعانك الله _ تبارك وتعالى _ على تركها والتخلص منها.

_ ثالثها: الدعاء أدعوا الله _ سبحانه وتعالى _ بإخلاص وصدق أن يعافيكم من الشمة.

_ رابعها: التقليل من تعاطيها حتى تتركها.

_ خامسها: الانشغال عنها بأشياء أخرى تتسلى بها غير الشمة مثل العلك أو الحلويات فإن ذالك بإذن الله تعالى سبب لابتعادك عنها إذا استمريت عليه.

_ سادسها: ترك مجالسة أهلها إذا كان المجالس لهم سيتأثر بهم ويشاركهم في استخدامها.

_ سابعها: زيارة أقرب عيادة لمكافحة التدخين لمساعدتك في الإقلاع عن الشمة.

_ ثامنها: أقطع تفكيرك بكل مايذكرك بالشمة.

_ تاسعها: أشغل نفسك بحمل الأثقال أو المشي أو لعب الكرة أو أي نوع من أنواع الرياضة المشروعة حتى تبتعد عن الشمة.

_ عاشرها: حدد يوما معينا للتوقف فيه عن الشمة بعيدا عن التوتر، وأخبر أحد أفراد أسرتك والأصدقاء عن عزمك الإقلاع عن الشمة والتاريخ الذي اخترته واطلب منهم مساعدتك على تحقيق ذلك.

 

_______________________________________ (5) المصدر السابق، صفحة 14.

(6) المرجع نفسه، صفحة 15.

·      دعوة.

وفي ختام هذا الموضوع نوجه النصح والدعوة ،  فننصح من يتعاطى الشمة من الرجال والنساء بأن  يتوبوا إلى الله من تعاطي الشمة ونقول لهم توبوا إلى الله تعالى من تعاطي الشمة لأن الشمة خبيثة والله _ جل وعلا_ يقول ( ويحرم عليهم الخبائث) ( سورة الأعراف ، الآية 157 ) ، ولأن الشمة مضرة تسبب الأمراض التي ذكرناها في فقرة ( أضرار الشمة) ومنها مايسبب الموت ، وربنا _ الحكيم العليم_ يقول في محكم التنزيل ( ولاتقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) ( سورة النساء ، الآية 29) ،  ويقول _ الحي القيوم_ ( ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ( سورة البقرة ، الآية 195) ،  وأعلموا بارك الله فيكم أن صرف الأموال في الشمة من التبذير المنهي عنه ، وخالقنا الواحد الأحد تقدست أسمائه وصفاته يقول في كتابه الكريم ( ولاتبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا) ( سورة الإسراء ، الآيتان 26_27) ، والتبذير هو صرف المال في شيء لايعود على صارفه بالنفع والفائدة بل يعود عليه بالضرر في الدنيا والآخرة ، وصرف الأموال في الشمة من التبذير المحرم ، فأدعوكم أن تتوبواإلى الله من تعاطيها وتجاهدوا أنفسكم على تركها ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) ( سورة العنكبوت ، الآية 69 ).

ومن تركها فسيعوضه الله خيرا كثيرا ،  ونصيحتي لمن يروجها أويتاجر بها بالتوبة إلى الله _ الحكم العدل_ امتثالا لقول الحق _ جل في علاه_ ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ( سورة النور، الآية 31)   ،  وعملا بقول _ العزيز الحكيم_ ( يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) ( سورة  التحريم ،  الآية 8 )  ،  فتوبوا إلى الله من بيعها والترويج لها فهي سموم قاتلة وأنتم سبب في هلاك من يتعاطونها فلا تكونوا سبب في الأضرار بالأخرين ، فإن الله _ تبارك أسمه_ حرم الأضرار بالنفس والأخرين ، وقد قال _ عليه الصلاة والسلام_ ( لاضرر ولاضرار) (7 ).

، ثم أعلموا رحمني الله وإياكم أن الكسب من الشمة حرام ، وأعلموا عفا الله عني وعنكم أن الله _ جل جلاله_ إذا حرم شيئا حرم ثمنه،  وننصح أيضا من يعين عليها بأي وجه كان أن يتوب إلى الله  وليعلم أنه يكون بذالك آثما إن كان يعلم ذالك ،  قال الله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ( سورة المائدة، الآية2) ، فتدعوا الرجال والنساء الذين يتعاطونها أو يروجونها أو يعينون عليها بالتوبة إلى الله من ذالك.

·      الخاتمة.

وننهي هذه الخاتمة ببعض الاقتراحات حول هذا الموضوع وهي:

1_ منع تداول بيع الشمة في الشوارع وغيرها من الأماكن ، ومن الخطوات المشكورة التي قامت بها حكومتنا الرشيدة _ وفقها الله_ منع استيراد الشمة وللأسف فإن الشمة أصبحت تأتينا بالتهريب  بل وتصّنع محليا بالسر والخفاء ، فنطالب المسؤلين بالتشديد على مراقبة بيع الشمة في الأماكن العامة والمحلات التجارية ومعاقبة من يفعل ذالك بالغرامة وغيرها من العقوبات.

2_ معاقبة متعاطي الشمة في الأماكن العامة وأخذ التعهد عليه بعدم المجاهرة بتعاطيها وفي حالة تكرار ذالك يعاقب بعقوبة شديدة لتكون ردعا له ولأمثاله.

3_ منع إدخال الشمة في السلك التعليمي باختلاف مستوياته وتفتيش الطلاب والطالبات بصورة مستمرة والمعاقبة بما يناسب في حال ضبطها مع أحد الطلاب أو الطالبات.

4_ التحذير من تعاطي الشمة ببيان معلومات وعرض و ثائق حول خطورتها في المدارس والمخيمات الشبابية والمجمعات النسائية والأندية والاستراحات والملتقيات العامة وفي مواقع الإنترنت  والقطاعات الصحية والجهات المعنية والمتخصصة في مكافحة التدخين وكافة الدوائر الحكومية وفي وسائل الإعلام المختلفة لعموم الناس.

أسئل الله الواحد الأحد والفرد الصمد بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وحده لاشريك له ،  أن يتوب علينا أجمعين وأن يعافي كل من أبتلي بالشمة الخبيثة وأن يهدي من يتاجر بها  ويروج لها أو يعين على صناعتها أو توزيعها وانتشارها اللهم آمين ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 7) أخرجه الإمام أحمد وغيره، وصححه الإمام الألباني _ رحمه الله تعالى_ في صحيح الجامع ( 7517 ).